الشيخ عباس القمي

564

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

وأهله ، وما قصده جبّار بسوء إلّا قصمه قاصم الجبّارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدوّ وإنّ بقم موضع قدم جبرائيل عليه السلام وأنّ أهل قم يحاسبون في حفرهم ، ويحشرون من حفرهم إلى الجنّة « 1 » . وفي البحار عن المناقب أنّه كتب أبو محمّد عليه السلام إلى أهل قم وآبة : إنّ اللَّه تعالى بجوده ورأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله بشيراً ونذيراً ، ووفّقكم لقبول دينه ، وأكرمكم بهدايته ، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين - رحمة اللَّه عليهم - وأصلابكم الباقين - تولّى كفايتهم ، وعمّرهم طويلًا في طاعته - حبّ العترة الهادية ، فمضى من مضى على وتيرة الصواب ومنهاج الصدق وسبيل الرشاد ، فوردوا موارد الفائزين واجتنوا ثمرات ما قدموا ووجدوا غبّ ما أسلفوا « 2 » . وعن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه الله عن سلامة بن محمّد قال : أنفذ الشيخ الحسين بن روح - رضي اللَّه تعالى عنه - كتاب التأديب إلى قم ، وكتب إلى جماعة الفقهاء بها ، وقال لهم : انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شيء يخالفكم فكتبوا إليه أنّه كلّه صحيح ، وما فيه شيء يخالف إلّا قوله في الصاع ، في الفطرة نصف صاع في الطعام ، والطعام عندنا مثل الشعير من كلّ واحد صاع « 3 » . وروي عن الصادق عليه السلام قال : قم بلدنا وبلد شيعتنا ، مطهّرة مقدّسة ، قبلت ولايتنا أهل البيت ، لا يريدهم أحد بسوء إلّا عجّلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم ، فإذا فعلوا ذلك سلّط اللَّه عليهم جبابرة سوء ، أما أنّهم أنصار قائمنا ورعاة حقّنا ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللّهمّ أعصمهم من كلّ فتنة ، ونجّهم من كلّ هلكة « 4 » . ومفاخر أهل قم كثيرة ، منها : أنّهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمّة عليهم السلام . ومنها : أنّهم أوّل من بعث الخمس إليهم عليهم السلام ، ومنها : أنّهم عليهم السلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريّا بن إدريس ، وزكريّا بن آدم ، وعيسى بن عبد اللَّه بن سعد وغيرهم ممّن يطول بذكرهم الكلام ، وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع ،

--> ( 1 ) انظر البحار 57 : 211 - 222 . ( 2 ) البحار 50 : 317 ح 14 ( 3 ) الغيبة : 240 ( 4 ) البحار 57 : 218 - 219 ، ح 49